تطالب منظمات المجتمع المدني بتحديد جدول زمني لإصلاح الحكومة للتشريع المقيِّد

إعلان

نُشر في الأصل في Global Voices الأصوات العالمية

Bersih protest

متظاهرون خلال احتجاجات برسيه (التغيير) في كوالالمبور عام 2011 الصورة: من حافظ نور شمس، الصورة من موقع ويكيبيديا رخصة المشاع الإبداعي – نسب المصنف 3.0 غير مسجلة

هذه المقالة جزء من سلسلة “في دائرة الضوء” لشهر سبتمبر/أيلول 2026 من جلوبال فويسزالاحتجاج في ظل الديمقراطية، خلال هذه الدائرة ،حيث نكشف الأشكال المتعددة للاحتجاج، والأساليب التي تستخدمها الدول لنزع الصفة الشرعية عنها وقمعها، والعلاقة المعقدة بين الاحتجاج والديمقراطية. يمكنكم دعم هذه التغطية بالتبرع هنا.

يدعو المدافعون عن حقوق الإنسان الحكومة الماليزية لتعديل قانون التجمع السلمي، الذي يحتوي على العديد من الأحكام التي تستخدمها الشرطة والسلطات المحلية لإضعاف الاحتجاجات والتجمعات العامة وتعطيلها وحتى تجريمها. رغم الوعود المستمرة لأشهر بتغير البند المثير للجدل، لطالما أخرت الحكومة التعديلات.

تم إقرار القانون عام 2012 واستخدمته الحكومات المتعاقبة كسلاح لتوجيه اتهامات بالمضايقات ضد منظمي الاحتجاجات وقادة منظمات المجتمع المدني.

إعلان

بعد سنوات من إدانة القانون، حققت جماعات المجتمع المدني انتصارًا حاسمًا في عام 2025، عندما تعهد رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، بتعديل الأقسام الأكثر تطرفًا من القانون، لا سيما القسم 11، الذي يتطلب موافقة مالك العقار قبل عقد اجتماع أو احتجاج في مكان معين.

أعقب ذلك حكم المحكمة الاتحادية في يوليو/تموز 2025، والتي ألغت القسم 9(5) من قانون التجمع السلمي باعتباره غير دستوري وباطل. تتطلب المادة 9(5) من منظمي الاحتجاج إخطار الشرطة قبل خمسة أيام على الأقل من الاحتجاج أو التجمع. ويعتبر عدم القيام بذلك جريمة غالبًا ما تتذرع بها السلطات لتهديد النشطاء. وصف حكم المحكمة القسم بأنه “تدخل غير مناسب” يرقى إلى مستوى الحظر بدلاً من تقييد الحقوق المضمونة.

سعت الحكومة في البداية إلى مراجعة الحكم، لكن تم إسقاطه بعد اجتماع تشكيل مجلس الوزراء في يناير/كانون الثاني 2026، مما يعني أن قرار المحكمة لا يزال ساري المفعول.

رغم حكم المحكمة التاريخي والالتزامات المعلنة للحكومة، فقد تعثرت محاولة تعديل القانون في مجلس النواب في العام الماضي.

فضت الشرطة احتجاجًا في يوليو/تموز 2025 بالقرب من مبنى مجلس النواب، حيث طالب المتظاهرون بتعديل “التشريع الوحشي”. كما حاولت الشرطة منع المتظاهرين من تقديم مذكرة للمشرعين ضد “القانون القمعي”.

أدانت ناليني إلومالاي، كبيرة مسؤولي البرامج الماليزية في منظمة المادة 19، منظمة عالمية لمراقبة حقوق الإنسان، الشرطة في بيانها:

Peaceful assemblies are crucial in bringing to light topics of legitimate public interest. Yet, those who call for accountability, including the reform of archaic laws that are not in line with international standards, are often repressed or silenced.

تعتبر التجمعات السلمية حاسمة في تسليط الضوء على الموضوعات ذات الاهتمام العام المشروع. ومع ذلك، فإن أولئك الذين يدعون إلى المساءلة، بما في ذلك تعديلات القوانين القديمة التي لا تتماشى مع المعايير الدولية، غالبًا ما يتم قمعهم أو إسكاتهم.

استمرت استنادات السلطات إلى القانون لتهديد منظمي الاحتجاجات، مما دفع لجنة حقوق الإنسان في ماليزيا (SUHAKAM) إلى إصدار تذكير في فبراير/شباط 2026 موجه إلى هيئات تنفيذ القانون.

SUHAKAM notes that the Peaceful Assembly Act (PAA) 2012 places responsibilities on the authorities, including the police, to manage assemblies in a lawful, proportionate and facilitative manner. Any enforcement action taken should be grounded in clear legal authority, respect due process, and be appropriate to the circumstances.

تشير SUHAKAM إلى أن قانون التجمع السلمي لعام 2012 يضع المسؤوليات على عاتق السلطات، بما في ذلك الشرطة، لإدارة التجمعات بطريقة قانونية ومتناسبة وتيسيرية. يجب أن يستند أي إجراء قانوني يتم اتخاذه إلى سلطة قانونية واضحة، واحترام الإجراءات القانونية اللازمة، وأن يكون مناسبًا للظروف.

في أبريل/نيسان 2026، أعربت منظمة العفو الدولية في ماليزيا عن استيائها من عدم اتخاذ أي إجراء ذا مغزى لتعديل القانون.

More than a year on, there has been no substantive overhaul of the law. Instead, authorities have continued to rely on its repressive provisions, alongside the Penal Code and Minor Offences Act, to investigate and intimidate protesters.

Announcements of reform alone are not enough, as people are still being arrested, investigated, and intimidated for speaking out. The government must urgently amend the Peaceful Assembly Act as it has promised, ensuring it is in line with international human rights law.

بعد مرور أكثر من عام، لم يكن هناك أي تعديل جوهري للقانون. وبدلاً من ذلك، واصلت السلطات الاعتماد على أحكامه القمعية، إلى جانب قانون العقوبات وقانون الجرائم البسيطة، للتحقيق مع المتظاهرين وترهيبهم.

لا تكفي إعلانات الإصلاح وحدها، حيث لا يزال الناس يتعرضون للاعتقال والتحقيق والترهيب بسبب التعبير عن آرائهم. يجب على الحكومة تعديل قانون التجمع السلمي على وجه السرعة كما وعدت، لضمان توافقه مع القانون الدولي لحقوق الإنسان.

وأشارت المتحدثة باسم منظمة العفو الدولية في ماليزيا، ديفيا شيشان بالاكريشنان، إلى أن النشطاء المناهضين للفساد والمتظاهرين من الطلاب ما زالوا متهمين بتنظيم الاحتجاجات. وأضاف أن موقف ماليزيا العالمي من حقوق الإنسان غالبًا ما يتعارض مع إجراءاتها المحلية. على سبيل المثال، جادلت بأنه على الرغم من أن الحكومة الماليزية تنتقد هجمات إسرائيل على الشعب الفلسطيني، إلا أنها أمرت أيضًا باعتقال بعض الأفراد الذين احتجوا على اعتراض إسرائيل لأسطول الصمود العالمي.

في أغسطس/آب 2026، حثت مجموعات المجتمع المدني مجلس النواب الماليزي على تقديم جدول زمني واضح لتعديل قانون التجمع السلمي. خلال المؤتمر الصحفي، بيريسه مسؤول المناصرة أنس نورعظيم باختصار مشاعر المدافعين عن حقوق الإنسان. “لا يزال نفس الوعد يتكرر، لكن االتعديلات التي طال انتظارها لا تزال عالقةً في مرحلة الدراسة”.

بقلم (English) Mong Palatino
ترجم المقالة إلى (عربي) Abdelrhman.Warrag
عرض المقالة الأصلية (English)