احتجاجات تلاميذ المدارس في فرنسا تتصاعد... فما جذور هذا الغضب؟
تنطلق اعتصامات الطلاب ومسيراتهم من شكاوى حقيقية، ومن تقليد فرنسي راسخ يقوم على حسم الخلافات بشأن السياسات الحكومية في الشارع.
International news in seven languages
موضوع
تنطلق اعتصامات الطلاب ومسيراتهم من شكاوى حقيقية، ومن تقليد فرنسي راسخ يقوم على حسم الخلافات بشأن السياسات الحكومية في الشارع.
يتظاهر آلاف طلاب المدارس الثانوية الفرنسية الثلاثاء بعدة مدن، في يوم جديد من الاحتجاجات للمطالبة بتوفير الإمكانات لمؤسساتهم. واندلعت مواجهات بين هؤلاء وقوات الأمن في مدينتي ستراسبورغ وليون. وتأتي هذه الاحتجاجات في سياق حركة طلابية واسعة، يُخشى أن تنتقل إلى الجامعات.
أغلقت نحو 413 مدرسة ثانوية أبوابها جراء احتجاجات الطلاب المنددين بظروف التعليم. السلطات أوقفت أكثر من خمسة آلاف شخص 85 بالمئة منهم من القصر. وتعرضت 24 مؤسسة تعليمية "للحرق أو التخريب" منذ انطلاق الاحتجاجات مطلع الأسبوع.
على وقع استمرار الحراك الطلابي في فرنسا، توقفت الدراسة في مئات المدارس الثانوية، الإثنين، احتجاجا على ظروف التعليم. وأعلنت وزارة التربية أن عدد المدارس التي شهدت احتجاجات أو توقفا عن الدروس انخفض إلى 413، الإثنين، مقارنة بـ564 الجمعة الماضي. وخرج طلاب المرحلة الثانوية في فرنسا، خلال الأسبوع الأخير في موجة احتجاجات عارمة، فرضوا خلالها إغلاق مداخل مئات المؤسسات التعليمية للضغط من أجل الاستجابة لمطالبهم.
أشعل تلامذة في مدارس ثانوية بفرنسا الجمعة النيران خارج مؤسسات تعليمية واشتبكوا مع الشرطة، في ظل استمرار حركة احتجاجية أدت إلى إغلاق نحو 400 مدرسة من دون أي مؤشرات على تراجعها.
تتواصل في فرنسا الاحتجاجات الطلابية المنددة بظروف التعليم ونقص الكوادر والموارد في المؤسسات التربوية، وسط تصاعد التوتر في عدد من المدن. وبينما تؤكد النقابات الطلابية تمسكها بمطالبها، تحولت بعض التحركات إلى أعمال شغب وتخريب طالت عشرات المدارس الثانوية وأسفرت عن إصابات وتوقيفات. وفي محاولة لاحتواء الأزمة، تفتح الحكومة حواراً مع ممثلي الطلاب وأولياء الأمور، فيما تشهد بعض الضواحي الباريسية مواجهات متقطعة بين المحتجين وقوات الأمن.
استجابة لنتائج دراسات أظهرت ضعف اهتمام المواطنين اليابانيين بالشؤون العامة، أطلقت حكومة طوكيو عام 2024 برنامجاً يشجع مساهمة اليافعين من مواطنيها في رسم سياساتها الاقتصادية والاجتماعية، عبر دعوة مجموعة من طلاب المدارس للتدرّب على صياغة السياسات من خلال ورشات عمل في مقر حكومة العاصمة خلال العطل الصيفية. والملف المطروح هذا العام يتعلق بقطاع السياحة الوافدة.
في وقت تتصاعد فيه النقاشات حول الإنفاق العام وإصلاح قطاع التعليم في فرنسا، تتسع رقعة الاحتجاجات داخل المدارس الثانوية. فمن مدينة ليل إلى مناطق أخرى في البلاد، يخرج الطلاب ومعهم المدرسون إلى الشوارع للتنديد بتدهور البنية التحتية ونقص الموارد التعليمية، مطالبين بظروف دراسة أكثر ملاءمة. وبينما يؤكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مشروعية بعض هذه المطالب، يحذر من أعمال العنف التي رافقت التحركات الأخيرة، في وقت تدعو فيه المنظمات الطلابية إلى مواصلة التعبئة وتصعيد الاحتجاجات على المستوى الوطني.
يتظاهر موظفو القطاع العام ومن بينهم عناصر الإطفاء الثلاثاء في مختلف أنحاء فرنسا بدعوة من تحالف نقابي واسع، بهدف الضغط على الحكومة قبل يومين من إعلان مشروع موازنة سنة 2027. وتنظّم نقابات القطاع العام أكثر من 170 تظاهرة في مختلف المناطق الفرنسية للمطالبة بتحسين الأجور وتعديل مشروع الموازنة بعد إعلان رئيس الوزراء في مطلع أيلول/سبتمبر الجاري تجميد العمل مجددا بالنقطة الاستدلالية لاحتساب الراتب الأساسي للموظفين الحكوميين.
قالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الأحد، إن مشروع قرار "يحظر ارتداء البرقع والنقاب في المدارس" و"يحدد حدا أقصى لعدد الطلاب الأجانب في كل فصل دراسي" سيُعرض قريبا على مجلس الوزراء.