علّمت الثقافة الشعبية أجيالًا متعاقبة الإعجاب بمقاومة الاستعمار؛ وحوّلت القومية «الأسبقية في الوجود» إلى مطالبات بالملكية الحصرية

إعلان

نُشر في الأصل في Global Voices الأصوات العالمية

A performance at the Karl May Festival in Bad Segeberg, Germany, in 2007. European books, films, comics and public performances created their own imagined version of the American West. Photo by Roan Shryne/Wikimedia Commons, public domain.

عرضٌ فني ضمن مهرجان كارل ماي في باد زِغِبرغ، ألمانيا، عام 2007. ابتكرت الكتب والأفلام والقصص المصوّرة والعروض العامة الأوروبية تصورًا متخيّلًا خاصًا بها عن الغرب الأمريكي. الصورة: روان شراين، عبر ويكيميديا كومنز. ضمن الملكية العامة.

هذا المنشور جزء من سلسلة تسليط الضوء التي تنظمها جلوبال فويسز في أغسطس/آب 2026 تحت عنوان “حقوق الشعوب الأصلية“. وتقدم هذه السلسلة رؤى حول حياة الشعوب الأصلية وتجاربها، بهدف بناء جسور التواصل بين المناطق المختلفة، ووضع تجارب الشعوب الأصلية في صدارة الاهتمام، ومشاركة قصص القادة والنشطاء وأفراد المجتمعات وغيرهم. ويمكنكم دعم هذه التغطية بالتبرع هنا.

بالنسبة إلى العديد من الأوروبيين، تستحضر كلمة “السكان الأصليون” معنيين مختلفين تمامًا. يتعلق الأول بمجتمعات بعيدة، وهمية جزئيًا ورومانسية إلى حد كبير، تدافع عن أراضيها في مواجهة المستعمرين؛ وهي صورة تشكلت من خلال حكايات المغامرات في الأدب الشعبي الأمريكي والأوروبي، والروايات، والأفلام، والقصص المصوّرة. أما المعنى الثاني فهو أقرب بكثير إلى الواقع المحلي: ويتمثل في المزاعم القومية بالانتماء «الأصيل» إلى الأرض — أي الادعاء بأن أصحابها ينحدرون من «السكان الأصليين» الأوائل، وأن دماءهم مرتبطة بتربة بلدهم — مصحوبة بحجج مفادها أن «الآخرين» (وغالبًا ما يكونون شعوبًا مجاورة أو مهاجرين حديثين) وصلوا في وقت لاحق، وبالتالي فإن حقوقهم في الإقليم نفسه أضعف. وتقدم منطقة البلقان مثالًا لافتًا بصورة خاصة على كيفية تعايش هذه الأفكار وإساءة استخدامها، إلا أنها ليست استثناءً خاصًا بالبلقان.

من السهل أن يضيع تمييز مهم في الترجمة. في الاستخدام الدولي المتعلق بحقوق الإنسان، لا يشير مصطلح الشعوب الأصلية ببساطة إلى من يستطيعون إثبات أن أجدادهم وصلوا أولًا؛ فالأسبقية التاريخية وحدها لا تختزل مفهوم الشعوب الأصلية. ولا يوجد تعريف عالمي واحد للمصطلح، لكن المفهوم يشمل الإقرار بالهوية، والاستمرارية التاريخية مع المجتمعات التي سبقت الحقبة الاستعمارية، ووجود مؤسسات ثقافية أو سياسية متميزة، وعلاقات وثيقة بالأرض، وتجارب الغزو أو التهميش.

إعلان

وكما أوضح عالما الاجتماع مايكل فيركويتن ويورخِم ثايس من جامعة أوتريخت، فإن الأصالة والنزعة الأصلانية تعملان بطرق مختلفة؛ إذ تقسمان السكان إلى مجموعة مضيفة طبيعية وضيوف لا يتمتعون بالانتماء إلا بشروط. وأوضحا أن الاعتقاد بالأصالة — أي الاعتقاد بأن البلد مملوك لسكانه الأوائل — «يمكن أن يكون سببًا مقبولًا للمطالبة بالملكية الجماعية لإقليم ما، وقد تترتب على هذه المطالبة عواقب سلبية على الوافدين الجدد. فقد يرى الأطفال أن مكانًا ما ينتمي إلى جماعتهم لأن نحن كنا هنا أولًا، ومن ثم تتكون لديهم مواقف سلبية تجاه الجماعات الأخرى.

يُعد الأمريكيون الأصليون، أو الهنود الأمريكيون، مثالًا مهمًا على كيفية تشكيل الثقافة الشعبية للتصورات في هذا المجال.

نسخة أوروبية من الغرب الأمريكي

قبل ظهور قنوات التلفاز بالاشتراك والإنترنت بوقت طويل، ابتكر الأوروبيون تصورهم الخاص عن الغرب الأمريكي، ويرجع ذلك جزئيًا إلى روايات كارل ماي (1842–1912)، التي قرأها الكبار والصغار على حد سواء، وأصبحت جزءًا ثابتًا من مكتبات المنازل في كثير من أنحاء أوروبا، ليس في ألمانيا والنمسا فحسب، بل في يوغوسلافيا أيضًا. ولم يزر ماي الغرب الأمريكي قبل أن يكتب أشهر قصصه، ومع ذلك، أسهمت شخصية وينيتو، شخصية خيالية من قبيلة الأباتشي، في تشكيل تصورات أجيال متعاقبة عن الأمريكيين الأصليين. على سبيل المثال، تحمل بعض النساء المولودات في مقدونيا الشمالية خلال سبعينيات القرن العشرين اسم «فينيتا» تيمّنًا بالشخصية.

كما ساعدت الأفلام المقتبسة، التي أُنتجت بفضل تعاون عدة دول أوروبية، والمهرجانات، والمتنزهات الترفيهية، في إبقاء هذا العالم المتخيّل حيًا، كما يتضح في الفيديو التالي المصاحب لمقال صحيفة نيويورك تايمز بعنوان “ضائعون في الترجمة: افتتان ألمانيا بالغرب الأمريكي القديم“:

لم تكن التصورات الهوليوودية عن الأمريكيين الأصليين قائمة على صيغة واحدة ثابتة. فقد صورت العديد من أفلام الغرب المبكرة السكان الأصليين على أنهم «متوحشون هنود لا رحمة لهم» — وهي صياغة مأخوذة من إعلان الاستقلال الأمريكي — إلى حد جعلهم صورة كاريكاتورية. أما الأفلام اللاحقة، فقد صورتهم إما بوصفهم ضحايا للغزو، أو بوصفهم جماعات وأفرادًا ذوي هويات متنوعة، وفضائل وعيوب ومصالح متباينة. وجسدت أفلام مثل A Man Called Horse، وLittle Big Man، وSoldier Blue، وJeremiah Johnson هذا التحول في سبعينيات القرن العشرين. وبحلول تسعينيات القرن نفسه، جسّد فيلما Dances with Wolves وThe Last of the Mohicans انتشار هذه الصورة المتعاطفة على نطاق واسع ووصولها إلى جمهور جماهيري، حتى مع تحول نموذج «المتوحش النبيل» نفسه إلى صورة نمطية أخرى.

وسلكت القصص المصوّرة الأوروبية عن الغرب، بما فيها أعمال بارزة مثل السلسلة الفرنسية Blueberry والسلسلة البلجيكية Comanche، مسارات مماثلة. ومثل أفلام الغرب السباغيتي التي كانت تحظى بشعبية واسعة، اتبعت القصص المصوّرة الإيطالية عن الغرب تطورًا وثيق الصلة بذلك. واستلهمت سلاسل مثل Tex، وZagor، وStoria del West، وKen Parker السينما، مع تطوير شخصيات متنوعة من السكان الأصليين. وظلت هذه الأعمال خيالات أوروبية، لكن تحسن الحبكات جعل السكان الأصليين فاعلين في التاريخ، بدلًا من أن يكونوا مجرد خلفية أو عدو واحد مجهول الملامح. وفي يوغوسلافيا، حيث حظيت القصص المصوّرة الإيطالية بقاعدة قراء واسعة، أصبحت لغتها الأخلاقية مألوفة لدى أجيال متعاقبة.

Depictions of native American women in Yu Blek comics made in Serbia based on Italian license, and Croatian translation of Zagor comics made in Italy. Photo by Global Voices, <a href="https://creativecommons.org/licenses/by/3.0/">CC BY 3.0</a>.

تصوير النساء من السكان الأصليين في قصص «يو بليك» المصوّرة التي أُنتجت في صربيا بموجب ترخيص إيطالي (حلقة «القلب المكسور»، الصادرة عن غولكوندا)، وفي الترجمة الكرواتية لقصص «زاغور» المصوّرة، التي أُنتجت أصلًا في إيطاليا (حلقة «زهرة الليل»، الصادرة عن لودينس). الصورة: جلوبال فويسز، بموجب ترخيص CC BY 3.0.

مناهضة الاستعمار بصناعة محلية

لم يكتفِ القراء اليوغوسلاف باستهلاك المغامرات المترجمة. فمع أن الواردات من الغرب لم تكن كافية لإشباع شغف القراء بالقصص المصوّرة، تطورت صناعة محلية بين الحربين العالميتين، واستمرت خلال حقبة يوغوسلافيا الاشتراكية.

على سبيل المثال، أنتج الفنان أندريا ماوروفيتش (1901–1980) مجموعة واسعة من قصص الغرب والمغامرات ذات المستوى البصري الرفيع. ومنذ عام 1978، كلفت دار النشر Dnevnik، ومقرها نوفي ساد، كتّابًا وفنانين محليين بإبداع حلقات مرخّصة من «ذا غريت بليك» («Il Grande Blek»)، المعروف شعبيًا باسم «يو بليك». كما أنتجت دارا فوروم وماركتبرينت قصص «طرزان» المصوّرة بين عامي 1983 و1990، وأُدمجت هذه القصص في الامتياز العالمي للشخصية. كانت هذه قصصًا مصوّرة تجارية تُتداول في بلد كان يفخر بكونه من الدول المؤسسة لحركة عدم الانحياز، ويعلن تضامنه مع النضالات المناهضة للاستعمار. فقد عكست جولات تيتو في إفريقيا وآسيا رسائل السلام والشراكة مع الدول المستقلة حديثًا. وفي هذا السياق، كانت قصص مقاومة الغزو تتردد أصداؤها مع السردية التأسيسية ليوغوسلافيا، القائمة على مناهضة الفاشية والتحرر والتعايش:

هذا ما يجعل تذكّر تسعينيات القرن العشرين أمرًا غير مريح على نحو خاص. فقد نشأ كثير ممن تبنوا السياسات القومية أو مهدوا لها على قيم “الأخوة والوحدة“، والتضامن المناهض للاستعمار، والأبطال الشعبيين الذين يحمون المظلومين، وهو ما يوضح أن تشريب الثقافة الشعبية بقيم حقوق الإنسان ليس لقاحًا ضد التعصب.

ولا تزال لغة مناهضة الاستعمار حاضرة في السياسات القومية المعاصرة، لكنها غالبًا ما تُستخدم بشكل انتقائي. فتُستحضر جرائم الاستعمار الغربي لتصوير «الغرب» على أنه غير شرعي بصورة استثنائية، وللرد على الانتقادات الموجهة إلى روسيا عبر أسلوب «ماذا عن…»، أي تحويل الانتباه عن الانتقاد المطروح إلى أخطاء أو جرائم ارتكبها الطرف الآخر، بينما تُستبعد من الصورة فتوحات روسيا في آسيا الوسطى، والقوقاز، وسيبيريا، وما أعقبها من سياسات الترويس (الاستيعاب الثقافي) للشعوب الآسيوية والأوروبية.

ويقدم مجرم الحرب المدان فوييسلاف شيشيل مثالًا صربيًا دالًا على ذلك. فبعد أن وصف الولايات المتحدة بأنها دولة بُنيت على تدمير سكانها الأصليين، حثّ الصرب الأمريكيين على التصويت لدونالد ترامب، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى موقف ترامب من روسيا. ولاحقًا قد وثّقت خدمة إستينومير للتحقق من الحقائق الأسطورة الإعلامية الأوسع نطاقًا المحيطة بترامب في وسائل الإعلام الصربية.

وتوجد صور مختلفة لهذه السرديات أيضًا في بلدان بلقانية أخرى، وهو تناقض ازداد وضوحًا بعد تصريحات ترامب التوسعية بشأن غرينلاند وقناة بنما. فعندما لا يُنظر إلى العنف الاستعماري بوصفه مهمًا إلا حين يرتكبه خصم جيوسياسي، تتحول مناهضة الاستعمار إلى ذريعة لا إلى مبدأ.

الأصالة في الوطن

منذ بناء الدول القومية في القرن التاسع عشر وحتى تفكك يوغوسلافيا، سعت السرديات التاريخية الوطنية المتنافسة إلى ترسيخ جذور أعمق فأعمق. فأصبحت صفة «الأصيل» موضع مديح، بينما تحول وصف «الوافد الجديد» أو «الضيف» إلى تهمة. ولم تؤدِ ادعاءات الأسبقية بصورة آلية إلى العنف، لكنها استطاعت أن توفر غطاءً أخلاقيًا للاستيعاب والطرد والتطهير العرقي: فإذا كان يُنظر إلى الجيران على أنهم دخلاء مؤقتون، فإن إزاحتهم يمكن أن تُقدَّم بوصفها استعادةً للحق بدلًا من كونها ظلمًا. وتُظهر الأبحاث المتعلقة ببناء الدول في مرحلة ما بعد الدولة العثمانية كيف ارتبط التهجير وإعادة توزيع الأراضي والتجانس القومي بعضُها ببعض منذ أواخر القرن التاسع عشر على الأقل.

منذ ذلك الحين، حوّل القوميون في البلقان مرارًا قصص الاستمرارية إلى «حقوق تاريخية». وباعتبارها وريثة لكيانات سياسية قديمة أو من العصور الوسطى، يُفترض أن تمتلك الأمم الحديثة مطالبات سابقة بأراضيها. وكانت اليونان الحديثة مثالًا مبكرًا على ذلك، بينما ربطت سرديات تاريخية متنافسة لاحقًا الصرب والبلغار بإمبراطوريات العصور الوسطى، والرومانيين بـالاستمرارية الداقية-الرومانية، والألبان بـالانحدار من الإليريين. كما أكدت ظاهرة «التأنتيك» الحديثة استمرارية المقدونيين الإثنيين المعاصرين مع مملكة الإسكندر الأكبر.

غير أن خرائط الاستحقاق التاريخي نادرًا ما تطابقت مع السكان متعددي الأصول الذين كانوا يعيشون على الأرض. فقد كان الاستيعاب القسري والهجرة القسرية وتبادل السكان والتطهير العرقي أدوات مهمة في بناء الدول القومية في البلقان، منذ استقلال اليونان وحتى أعقاب الحرب العالمية الثانية، ثم عادت هذه الممارسات إلى الظهور خلال حروب يوغوسلافيا (1991–2001). وعاد هذا الخطاب إلى الواجهة في حادثة دولية وقعت عام 2014، عندما حملت طائرة مسيّرة لافتة تحمل حرفيًا كلمة «autochthonous» بالإنجليزية فوق خريطة «ألبانيا الكبرى»، وذلك خلال مباراة كرة قدم بين صربيا وألبانيا في بلغراد ضمن بطولة أمم أوروبا.

وقد منحت الأبحاث الجينية هذه السرديات مفردات جديدة تبدو علمية. فالاكتشافات الحقيقية المتعلقة بالأصول، أو التقديرات التجارية التي تُقدَّم في صورة علمية، تُفسَّر بصورة انتقائية على أنها دليل على أن أمة حديثة تنحدر مباشرة من جماعة سكانية قديمة. على سبيل المثال، يتعارض الترويج عبر الإنترنت لادعاءات نظريات المؤامرة الزائفة التي تربط الصرب المعاصرين مباشرةً بـثقافة فينشا في عصور ما قبل التاريخ، وتصفهم بأنهم «أقدم شعب في أوروبا»، مع الأدلة العلمية على الهجرات السلافية.

ويؤدي إسناد نسب متنافسة من الحمض النووي «المقدونيين القدماء» إلى المقدونيين اليونانيين والمقدونيين الإثنيين إلى اختزال تواريخ معقدة ومشتركة في شهادات لإثبات الأصالة. وتختفي في هذه العملية حالة عدم اليقين العلمي وقرون من الاختلاط؛ ثم تُستخدم أرقام منتقاة لوصم الجيران بأنهم أقل أصالة، أو غرباء، أو حتى أدنى عرقيًا. ويمكن لعلم وراثة السكان أن يساعد في فهم الهجرة والأصول، لكنه لا يستطيع تحويل الثقافات التي تعود إلى عصور ما قبل التاريخ إلى أمم حديثة، ولا أن يقرر من له حقوق أكبر في إقليم ما.

الحدود المتحركة بين المضيف والضيف

تمثل منطقة البلقان حالة صارخة لكيفية إسهام الكراهية التي تبررها النزعة الأصلانية في إشعال حروب فعلية، لكن تبريرات مماثلة ظهرت في أماكن أخرى أيضًا. ولا تحتاج الحركات ذات النزعة الأصلانية في فرنسا أو بريطانيا أو ألمانيا إلى الادعاء بأنها تنحدر من السكان الأوائل للوصول إلى النتيجة نفسها: وهي أن الوافدين الجدد أقل استحقاقًا من «السكان الأصليين».

يجسد مصطلح Gastarbeiter في ألمانيا الغربية، الذي يعني «العامل الضيف»، هذا التناقض. فمنذ ستينيات القرن العشرين، استُقدمت عمالة من البلقان وتركيا لأن البلاد كانت بحاجة إليها، لكن الإقامة الدائمة والتجنس لم يكونا أمرين مفترضين. وحتى أبناؤهم وأحفادهم كان يمكن أن يُعاملوا كضيوف، بينما انضم المهاجرون الأوائل أو منحدروهم إلى جماعة «نحن» الراسخة، ورفضوا بدورهم الوافدين الذين جاؤوا بعدهم.

وهكذا، فإن المفارقة الأعمق أوروبية وليست حكرًا على البلقان. ففي القصص التي تتناول الغرب الأمريكي، غالبًا ما تُستخدم فكرة «الأسبقية في الوجود» لتصوير شعب سُلبت أرضه بوصفه شعبًا يستحق الحماية. أما في السياسات القومية، فيمكن استخدام الفكرة نفسها من جانب مجموعة مهيمنة بوصفها ترخيصًا للإقصاء.

للتاريخ والارتباط بالأرض أهميتهما، لكن لا ينبغي أن يتحولا إلى تصنيف لقيمة البشر أو إلى سند ملكية للهيمنة العرقية. فالاختبار الحقيقي للإنسانية يبدأ عندما لا يكون الأشخاص الذين تتعلق حقوقهم بالمسألة شخصيات بعيدة في فيلم أو قصة مصوّرة، بل جيراننا في الوقت الحاضر.